إمبراطورية القرصنة: هل آذنت بالأفول؟؟!
|
|
|
من السابق لأوانه القول بأن حقوق الملكية الفكرية بدأت تحظى بالاحترام، وأن قراصنة النشر قد أخذوا يواجهون النبذ والازدراء والإدانة في مجتمعنا العربي، بوصفهم لصوصاً لملكية هي الأجدر بالحماية لكونها تتعلق بالابداع الذي لن تتقدم أمة من دونه. ومن الإسراف في التفاؤل، القول بأن الموزعين وأصحاب المكتبات، والمؤسسات الثقافية والتعليمية والقراء الذين كان يغريهم السعر الأرخص بالاقبال على الكتاب المسروق،قد كفوا ذلك، وعياً منهم لخطورة ما يفعلونه من حيث هو عدوان على حق يشكل إثماً يدينه الشرع وجرماً يعاقب عليه القانون، من جهة، ومن جهة أخرى من حيث هو عدوان على ثقافة الأمة يقتل فيها روح الاجتهاد والإبداع. فلا يزال أصحاب حقوق الملكية الفكرية من المؤلفين والناشرين يكتنفهم الإحباط واليأس، ولا تزال عبارة " جميع الحقوق محفوظة" تتصدر كتبهم غير مفهومة للقراصنة، ولا تعني لهم شيئاً، وقد آثروا الصمت ووقفوا يتفرجون أمام طغيان القرصنة وتعدد أساليبها وإغضاء المجتمع وغياب الإجراء الرادع. ...... وعلى الرغم من ذلك كله فإن لدينا الجرأة الواثقة لأن نقول: إن إمبراطورية القرصنة آذنت بالأفول، وسوف تعود قريباً جداً إلى أوكارها ! ..... وأن ثقافة الاستباحة لحقوق الملكية الفكرية قد أوشكت على الرحيل. ... ويقول المتشككون والمترددون والمرجفون: ما عسى الاتحاد العام للناشرين العرب أن يفعل إزاء هذه الطامة؟ ونقول: إن لديه الكثير ، وإن غداً لناظره قريب.
|