الملكية الفكرية والصناعية وأهميتها
|
|
|
تكتسى الملكية الفكرية والصناعية فى وقتنا الحاضر أهمية متزايدة فى قضايا السياسات الرئيسية المرتبطة بالتقدم العلمى والتكنولوجى والصناعى وهى تضاهى بأهميتها الموارد التقليدية كما أنها تضطلع بدور رئيسى فى ازدهار الحياة وتسهم فى نجاح موءسسات الاعمال.
وتعد الملكية الفكرية والصناعية وسيلة قادرة على النهوض بالنمو الاقتصادى ومن شأن استخدامها أو الامتناع عن استخدامها أن يوءثر فى مدى التفاوت الملحوظ فى الرخاء الاقتصادى والثقافى والاجتماعى بين بلد واخر وقد أشارت عدة دراسات صدرت موءخرا الى الصلة بين الابتكار والملكية الفكرية فتحقيق التنمية ترسمه سياسات مضبوطة المقومات تأخذ فى الحسبان دور نظام الملكية الفكرية وتثمنه وقد عمدت البلدان التى تعى مكانة الملكية الفكرية الى تفعيل هذا المسار بتنفيذ استراتيجيات وسياساتتنموية واضحة واعية. وتواجه بلداننا تحديا خطيرا وهو تفشى ظاهرة التقليد والقرصنة التى تعيق نمو الاقتصاد الوطنى وتحرم الموءسسات الشرعية من الارباح والدولة من العائدات وتحبط مساعى الاستثمار والابتكار وتنتهك فى أحيان كثيرة قوانين العمل والصحة والسلامة العامة فى سورية ولمجابهة هذه المشاكل قامت وزارة الاقتصاد والتجارة خلال الفترة الماضية باتخاذ عدة اجراءات لتطوير الاداء فى هذا المجال حيث انضمت الى معاهدة التعاون بشأن البراءات والى اتفاقية برن لحقوق الموءلف والى اتفاق وبروتوكول مدريد بشأن التسجيل الدولى للعلامات واتفاق نيس بشأن التصنيف الدولى للعلامات والى اتفاقية انشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية كما صدر قانون العلامات الفارقة والموءشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية والمنافسة غير المشروعة وتم اطلاقموقع البراءات السورى على الانترنت بهدف تقديم خدمات ارشادية ومعلومات تقنية للمخترعين وتواكب ذلك مع افتتاح قاعة الانترنيت المجانية. كما أطلقت الوزارة برنامج نشر ثقافة الملكية الفكرية الذى يهدف الى تحليل وفهم أعمق لعلاقة الملكية الفكرية بالتنمية الاقتصادية وتشجيع الانتفاع بأصول الملكية من أجل النمو الاقتصادى والتنمية الاجتماعية ومحاربة القرصنة والتقليد من خلال تشجيع الشركات على حفظ حقوقها من خلال تسهيل عملية تسجيل العلامات التجارية وبراءات الاختراع والرسوم والنماذج الصناعية وتمكين المواطنين من فهم الملكية الفكرية بشكل أوسع. وأخيرا فان نظام الملكية الفكرية يحتاج الى مراجعة وضبط مستمرين ليعمل بأكبر قدر من الفعالية فى خدمة الاهداف الوطنية وكذلك يحتاج الى الدعم وتأمين كافة متطلبات نجاحه وأخذ دوره كاملا فى المراقبة والحماية والابتكار. المصدر: مجلة سوريا الحديثة/الموقع الالكتروني/المقالات - في 08/04/2008 م |