الإبداع والحق الفكري - كتاب القرصنة في عصر اقتصاد المعرفة-محمد عدنان سالم
|
|
|
ربما كان ملف الملكية الفكرية برمته لا يشكل قضية جوهرية تشغل بال المواطن العربي في الوقت الراهن بل إنه قد يستغرب أن يُفتح هذا الملف في الوقت الراهن، وأن تسود فيه صفحات بغير طائل. خاصة وأن المواطن العربي في مرحلته الراهنة قد تعوّد تغليب جانب الحقوق على مسألة الواجبات فهو كثر الشكوى، ملحاح في المطالة بما يتراءى له أنه من حقوقه، لكنه قلما يدرك أن كل حق يقابله واجب وأن كل غنم يقابله غرم وأن صلاح أمر المجتمع الانساني لا يكون إلا بتعادل كفتي الميزان. ونذكر بكل فخر واعتزاز ما كان أسلافنا إبان ارتقائهم الحضاري يولونه لمسألة الحق الفكري، فيرفضون أن تنسب الفكرة لغير مبدعها، مهما غير المقلد في الشكل وبدل في الاسلوب، ولقد أحكموا موازين النقد الأدبي ونصبوا الاقواس لمحاكمة المقلدين حتى سلقوا كبار شعرائنا ومبدعينا بألسنة حداد.... ...لقد أسقط مجمع الفقه الاسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الاسلامي في قراره رقم 5 - د5/9/88 لقام 1988 جميع الفتاوى التي يتذرع بها القراصنة لتغطية كسبهم الحرام، ونص في مادته الثالثة على أن حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعاًولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها. |