أعلنت وزارة الاقتصاد عزمها تنظيم «الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية» لمدة أسبوعين، بمشاركة العديد من الجهات والمؤسسات في القطاعين العام والخاص.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس، أن «الحملة التي تعد الأولى على مستوى الإمارات والمنطقة، والتي تنطلق رسمياً بعد غد، تأتي في إطار مساعي الوزارة لترسيخ مفهوم حماية الملكية الفكرية، وتوعية الجمهور بأهميته وبأثره وانعكاساته على الاقتصاد الوطني»، لافتة إلى أن «الحملة تتضمن فعاليات وأنشطة متنوّعة، تخدم فكرة الحملة، وتسهم في تحقيق أهدافها وغاياتها».
وأضافت أنه «سيتم تنظيم ندوة عامة، على هامش الحملة، تتناول نشأة التشريعات الوطنية لقوانين الملكية الفكرية التي تطبقها الوزارة منذ انضمام الدولة إلى اتفاقية المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهي المنظمة المسؤولة عن دعم وحماية الملكية الفكرية في أنحاء العالم، حيث تقدم الدعم والاستشارات في مجال الملكية الفكرية لحكومات الدول».
وقال مدير عام وزارة الاقتصاد، محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، إن «(الحملة الوطنية لحقوق الملكية الفكرية) تأتي بصفتها احدى المبادرات الرئيسة للخطة الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد لعام 2009 ،للعمل على منع الممارسات التجارية غير المشروعة، وحماية حقوق المستهلكين، في ظل تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية».
وأضاف أن «الحملة تهدف إلى توعية المجتمع بمختلف شرائحه من خلال وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، باللغتين العربية والانجليزية بمفهوم الملكية الفكرية، وعناصر هذه الملكية المحمية وهي (حقوق المؤلف، العلامات التجارية، براءات الاختراع، النماذج الصناعية)، كما تسعى الوزارة من خلال الحملة إلى التوعية بأهمية تضافر جهود المواطنين والمقيمين في الدولة، لمحاربة السلع المقلّدة والمزوّرة، ذات الأثر السلبي على صحة وسلامة أفراد المجتمع».
وتركز الحملة على التعريف بالقوانين الاتحادية المطبّقة في الإمارات، جراء انضمام الدولة الى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وأهمية فرض العقوبات على ممارسات التعدي على أصحاب هذه الحقوق، من خلال مكافحة أعمال القرصنة والتقليد والتزوير، كما تهدف أيضا إلى نشر الوعي بالملكية الفكرية، ليس باعتبارها مفهوماً تجارياً أو قانونياً بحتاً، بل باعتبارها واقعاً يلامس كل جوانب حياتنا اليومية، عبر حماية واستثمار الإبداع والإنتاج الذهني الذي يعود بالنفع المادي والمعنوي على المجتمع.
وذكر أن «التزام الإمارات بتنفيذ وتطبيق معايير اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية، ومكافحة حالات التعدي، وانتهاك وتزوير العلامات التجارية، يسهم في الحد من الإضرار بالمصالح الوطنية والاستثمارات، ويسهل حركة انسياب وتدفق التجارة».
وأكد أهمية تقليل الآثار المترتبة على محاولات انتهاك حقوق الإبداع الذهني، والتأليف، وحماية مصالح القطاعات الملتزمة، وتشجيع وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية وحماية المستهلك.
وأضاف أن «التحدي الذي يواجه كل الدول النامية في ظل اقتصاد عالمي يعتمد أكثر فأكثر على العلم والمعرفة، يكمن في كيفية تحديث وتطوير وتطويع نظام الملكية الفكرية، لاستغلاله في دعم النشاط العلمي والتكنولوجي، وصقل المهارات، واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، من خلال تهيئة الظروف المناسبة للاستثمار في البحث والتطوير والجودة، وربط الاختراعات والابتكارات بالسوق، وتيسير نقل التكنولوجيا والمعرفة الفنية، وتحديد أولويات السوق، وتنفيذ سياسة وطنية حكيمة للتنمية التكنولوجية والثقافية والصناعية والتجارية، وهو ما تسعى إليه وزارة الاقتصاد».
نقلا عن موقع الامارات اليوم